عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
704
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
توضأ حرك خاتمه " ( رواه ) ( * ) ابن أبي شيبة ( 1 ) والبيهقي ( 2 ) . وروى ابن أبي شيبة ( 3 ) من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشاني " أن عبد الله بن عمرو كان إذا توضأ حرك خاتمه " . وذكر أبو محمد بن قتيبة في كتاب " غريب الحديث " له من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث ، عن عقبة بن مسلم ، عن أبي عبد الرحمن الحبُلي ، عن الصنابحي ، عن أبي بكر رضي الله عنه أنَّه رأى رجلاً يتوضأ فَقَالَ : " عليك بالمغفلة والمنشلة " . قال ابن قتيبة : قالوا المغفلة : العنفقة ، سميت بذلك لأنّ كثيرًا من الناس يغفل عنها وعما تحتها والمنشلة : موضع الخاتم من الخنصر ، ولا أحسبه سمى موضع الخاتم منشلة إلا أنَّه إذا أراد غسلاً نشل الخاتم من ذلك الموضع ، أي اقتلعه منه ثم غسله ورد الخاتم . وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم . ذكره البخاري في مواضع من صحيحه . فصل [ فيما إذا أصاب الحاتم نجاسة ] ولو استنجى أو غسل بيده نجاسة وفيها خاتم فَقَالَ بعض الأصحاب : نجس ، ونجسٌ ما تحته ، وينزعه لغسل ما تحته ، وهذا إِنَّمَا يجب في الضيق الَّذِي لا يصل الماء إِلَى ما تحته ، فأما إذا وصل بغير نزع كفى غسل ما تحته ، وكذلك يكفي تطهيره وهو في موضعه ، فإنَّه متى علم وصول الماء إِلَيْهِ الوصول المعتبر كفى ، ثم إِنَّ الضيق الَّذِي لا يمكن وصول الماء إِلَى ما تحته كيف يحكم بنجاسة ما تحته ؟ فصل [ في حكم الصلاة بالخاتم المحرَّم ] ومن ذلك الصلاة في الخاتم المحرم كالذهب ، فالمذهب المعروف صحتها ،
--> ( * ) في الأصل : رواهما . والصواب ما أثبته . ( 1 ) في " المصنف " ( 1 / 44 ) . برقم ( 421 ) . ( 2 ) في " السنن الكبير " ( 1 / 57 ) . ( 3 ) في " المصنف " ( 1 / 44 ) بر قم ( 423 ) .